المحقق البحراني
540
الحدائق الناضرة
وأما ما يلزم من الفدية في ذلك فالمشهور بين الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) أن في تقليم كل ظفر مدا من طعام ، فإن قلم أظفار يديه جميعا كان عليه دم شاة ، وكذا في أظفار رجليه ، فإن قلم أظفار يديه ورجليه فدمان إن تعدد المجلس وإن اتحد فدم واحد . ونقله في المختلف عن الشيخين والسيد المرتضى والصدوق وابن البراج وسلار وابن إدريس . وعن ابن أبي عقيل : إن من انكسر ظفره وهو محرم فلا يقصه ، فإن فعل فعليه أن يطعم مسكينا في يده . وقال ابن الجنيد : من قص ظفرا كان عليه مد أو قيمته ، وفي الظفرين مدان أو قيمتهما ، فإن قص خمسة أظافير من يد واحدة أو زاد على ذلك كان عليه دم إن كان في مجلس واحد ، فإن فرق بين يديه ورجليه كان عليه ليديه دم ورجليه دم . وعن أبي الصلاح : في قص ظفر كف من طعام ، وفي أظفار إحدى يديه صاع ، وفي أظفار كلتيهما دم شاة ، وكذلك حكم أظفار رجليه ، وإن قص أظفار يديه ورجليه في مجلس واحد فعليه دم واحد . أقول : والذي وقفت عليه من أخبار المسألة ما رواه الصدوق في الصحيح عن الحسن بن محبوب عن ابن مهزيار عن أبي بصير ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قلم ظفرا من أظافيره وهو محرم . قال : عليه مد من طعام حتى يبلغ عشرة ، فإن قلم أصابع يديه كلها فعليه دم شاة . قلت : فإن قلم أظافير يديه ورجليه جميعا ؟ فقال : إن كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم ، وإن كان فعله متفرقا في مجلسين فعليه دمان ) .
--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 227 ، والوسائل الباب 12 من بقية كفارات الاحرام